logo

آفاق واسعة للشراكة بين القطاعين العام والخاص

المصدر

كتب – عنتر المراغي:

حدد رجال أعمال عدة قطاعات استثمارية وخدمية واعدة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدين أن نجاح هذه الشراكة سوف يحفز الاقتصاد الوطني لتحقيق قفزات تنموية إضافية خلال الفترة المقبلة، منوّهين بالانعكاسات الإيجابية المتوقعة لقانون الشراكة الذي سيدخل حيز التنفيذ 11 يوليو الجاري.

وقالوا لـ  إن قطاعات الصحة والأغذية والصناعة والتجارة، مؤهلة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص بما يحقق طفرة فى المنتجات الوطنية لتلبية الاحتياجات المحلية وزيادة الصادرات القطرية غير النفطية إلى الأسواق الخارجية ما يعزز الفائض التجاري لدولة قطر.

وشددوا على أن توسيع الشراكة في صناعة المستلزمات الطبية والمنظفات سواء كانت كمامات أو قفازات أو معقمات ومطهرات أصبح ضرورة ملحة في المرحلة الحالية لتأمين حاجات المواطنين والمقيمين، مؤكدين على أهمية تأسيس صناعة دوائية قطرية تكون قادرة على المنافسة العالمية بمنتجات إضافية ذات جودة وقدرة تنافسية عالية.

ولفتوا إلى أن الخدمات الرقمية والحلول الذكية التي شهدت تحقيق إنجازات قطرية ريادية توفر مجالات مهمة للشراكة، مؤكدين أن القطاع الخاص يمتلك خبرات مهمة لتعزيز التعاون في هذا القطاع المتنامي.

وشددوا على أن تشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل المشاريع سيضمن نقل عبء النفقات المالية من الحكومة إلى القطاع الخاص، لافتين إلى ضرورة الإبقاء على القوانين المحفزة للشراكة وعدم تعطيلها وازدياد المنافسة الخارجية لها.

د. منى المرزوقي: الشراكة تزيد

الابتكار وتوفر سلعاً تنافسية

أكّدت د. منى المرزوقي، العميد المساعد لشؤون البحث والدراسات العليا بكلية القانون جامعة قطر على أهمية وضرورة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يحقق توفير السلع الجيدة وبأسعار تنافسية ويعزز من القدرات الإبداعية والابتكارية لدى القطاعين، كما يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي للدولة.

وتابعت: يقوم اليوم القطاع الخاص وبفضل توجيهات الحكومة الرشيدة، والتطور التشريعي في مجال الأعمال والتجارة، بدور كبير لتحريك عجلة النمو الاقتصادي في الدولة، ولكم أن تتخيلوا حجم الازدهار الذي سيصل إليه بفضل شراكة القطاع العام معه.

وأكّدت د. منى المرزوقي أن الهدف من هذه الشراكة هو تحديد الأولويات في نطاق الأعمال للدولة، وتشجيع القطاع الخاص للانخراط فيها، وسيحصل فيها القطاع الخاص على مزايا أكثر مما لو استثمر في قطاع آخر ليس له أولوية للدولة ولا يخدم رؤيتها الاقتصادية.

وشددت على أن هذه الشراكة ستزيد من الإبداع والابتكار لتقديم خدمات وتوفير سلع تنافس ما هو موجود في السوق خاصة أن القطاع الخاص سيستفيد من الكفاءة والخبرة والعلاقات العامة والدولية التي يمتلكها القطاع العام. وليس هذا فحسب، بل سيكون المستهلك مستفيداً أيضاً من هذه الشراكة، فهو بدوره سيحصل على الخدمة أو السلع بجودة عالية وبأسعار تنافسية.

وقد كانت الدولة في أمس الحاجة لوجود تنظيم قانوني للعلاقة ما بين القطاعين العام والخاص في مجال الأعمال، من أجل تحديد الأدوار، وتوزيع المخاطر، وضمان سير العمل بطريقة محكمة، وصدر هذا القانون في الوقت المناسب.

العمادي:

أولوية كبيرة للمستلزمات الطبية

شدد أحمد عبدالله الصديقي العمادي، رئيس مجموعة الصديقي القابضة على ضرورة تحديد مجالات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بحيث تحدد وفقاً لنوعية الأعمال لكل مستثمر سواء كانت صناعية أو زراعية أو تجارية أو طبية أو خدمية.

وطرح العمادي عدداً من القطاعات الكثيرة المؤهلة لتحقيق الشراكة بينها الصحة أو الغذاء أو الصناعة أو التجارة ، لتلبية احتياجات الدولة خاصة المستلزمات الطبية التي أصبحت مطلوبة سواء كانت كمامات أو قفازات أو معقمات ومطهرات، مشيراً إلى أن هذه الشراكة سوف تحقق ازدهاراً كبيراً للاقتصاد القطري.

أضاف: أن توظيف الإمكانات المتوافرة للقطاعين العام والخاص سوف تعزز نجاح الشراكة إذ إن الأول لديه خبرات استثمارية متميزة بينما يمتلك الطرف الثانى القدرة المالية الكبيرة والتسهيلات الكبيرة والخدمات اللوجستية ما يشكل أرضاً خصبة لنجاح المشروعات المشتركة ، ويختصر الوقت والجهد ويوفر المال.

وشدد أحمد العمادي أن هذه الشراكة فكرة جيدة نأمل في تنفيذها بنجاح في ظل الظروف الراهنة كونها تحقق التكاتف والتعاون بين القطاعين من أجل تطوير الاقتصاد القطري، وتحقيقه للنمو المستدام والازدهار مستقبلاً، وتحقيق فوائض الإنتاج التي تحقق الاكتفاء الذاتي للدولة من جهة، وإمكانية التصدير للخارج من جهة ثانية.

الكواري: تكليف المستثمرين

بتشغيل المشروعات الحكومية

قال علي الكواري، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات محمد بن جاسم الكواري: إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمكن الاستفادة منها في تمويل مشاريع طويلة الأجل وبنائها وتشغيلها، ما يعني جمع القطاعين في أهداف مشتركة ربحية وخدماتية.

وتابع : تنطبق الدروس المستفادة من تطبيق الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في الآليات المتبعة التي تؤدي إلى هذا النجاح، و المبادرات التي تكون فيها المؤسسة مسؤولة بشكل مباشر عن هذا النجاح والتطبيق العملي لها وذلك بتحمل المسؤوليات.. وبما تعنيه كلمة شراكة أن القطاعين مسؤولان عن هذه الشراكه معاً. وشدد الكواري على أن تشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل المشاريع سيضمن نقل عبء النفقات المالية من الحكومة إلى القطاع الخاص. وقال يجب استيعاب الأهداف المستقبلية الطموحة لهذه الشراكة، ومن أهم هذه الأهداف هو الجودة العالية في جميع المشاريع في بيئة جذابة، وفقاً لأحدث التصميمات وانتقاء أحدث الأليات التي توفر مساحات كافية لممارسة الأنشطة المرجوه خلف هذه الشراكة. كما أنه ليس بالخفي أن هذه الشراكة قد تواجه تحديات كبيرة ،وينبغي على القطاع العام الدعم اللوجستي لكي يتم إنجاح هذه المشروعات وحمايتها، كما يجب ألا تتغير القوانين واستحداث أخرى قد تعمل على تعطيل هذه الشراكة أو تعمل على ازدياد المنافسة الخارجية لها. وأوضح علي الكواري أن الشراكة بين القطاعين تعمل بالتأكيد على ازدياد التدفق المالي في السوق المحلي، والذي بدوره يعمل على الارتقاء بالنشاطات التجارية الأخرى، وقد تنعكس بشكل إيجابي على البطالة والعملات الصعبة في البلد من حيث وفرتها. لذلك نحن نؤيد هذه الشراكة إن توفرت لها البيئة الخصبة مع تعريف كل جهة لواجباتها وحقوقها ومن ثم تعريف الأهداف القائمة من أجلها.

الجابر: الخدمات الرقمية

قطاع واعد للاستثمارات

أوضح السيد ناصر حسن الجابر، رئيس مجلس إدارة مجموعة ناس القابضة أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ستزيد التعاون في مجالات كالصناعة والزراعة والتجارة ، مشيراً إلى أنها ستوفر المزيد من الفرص الاستثمارية المتنوعة التي تثري الاقتصاد الوطني.

وقال: إن الإنجازات القطرية في المجال الرقمي والحلول الذكية والخدمات الإلكترونية الحديثة توفر أرضاً خصبة لطرح مبادرات للشراكة بين القطاعين العام والخاص ،والعمل على تنفيذها بنطاق واسع ما سيكون له أثر فعّال على الصعيدين المحلي والدولي، وسيفتح مجالات واسعة للتعاون بين مختلف القطاعات ،وتحقيق المزيد من الإنجازات المستقبلية.

وأشار إلى أن القطاع الخاص احتفى بالقانون رقم (12) لسنة 2020 الخاص بتنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ،والذي يسهم بشكل أساسي بتطوير قدرات شركات القطاع الخاص وتشجيع المنافسة ،وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية للبلاد. ولفت الجابر إلى أن الفترة الأخيرة أثبتت أهمية التعاون والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ،لاسيما أزمتي الحصار وفيروس كورونا اللتين عكستا نجاح دولة قطر بفضل القيادة الرشيدة، وجهود الحكومة الموقرة في إدارتهما، وتقديم نموذج يُحتذى في تحويل التحديات إلى تنمية وفرص تنموية واعدة.

السويدي: تعزيز التعاون

في تدوير الورق والكرتون

قال عبدالله السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة النخبة لتدوير الورق والكرتون إنه استطاع خلال الفترة الأخيرة تعزيز التعاون مع بعض الجهات الحكومية، مُعرباً عن أمله فى توسيع نطاق التعاون بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستلعب دوراً كبيراً في تقوية الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أنه يعمل باستراتيجية الاقتصاد الدائري التي ترسخ عمل جميع القطاعات معاً لتحقيق الفائدة للجميع.

وأضاف أنه يفضل توسعة قطاع عمله داخل الدولة حيث يقوم حالياً بتلبية الاحتياجات المحلية وتصدير الفائض إلى عدة أسواق خارج دولة قطر.

وقال السويدي: إن القطاع الخاص شريك استراتيجي في تنمية اقتصاد الدولة لذا فإن أي تعاون بين القطاعين سيحقق المردود الطيب ،ويساعد على زيادة الاستثمارات ، وتشجيع رواد الأعمال على تأسيس مشروعات استثمارية طالما هناك قطاع عام يدعمه ويقف إلى جانبه، ويبعد عنه حاجز الخوف من الفشل أو الخسارة ، كما أن الشراكة ستحقق فوائض إنتاج يمكن أن يقوم القطاع العام بتسويقها للجهات العامة الأخرى بالدولة.

Comments are closed.