logo

ناصر حسن الجابر رئيس مجموعة ناس القابضة لقطر قادرة على مواجهة تداعيات كورونا 

المصدر

 حوار عنتر المراغي:

أكّد السيد ناصر حسن الجابر، رئيس مجلس إدارة مجموعة ناس القابضة، أن قطر التي انتصرت على الحصار قادرةٌ على مواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19». وشدد في حوار ل  على أن القطاع الزراعي تطور تطوراً كبيراً خلال السنوات الخمسة الأخيرة، موضحاً زيادة الاهتمام من قبل الدولة ومن قبل المستثمرين بهذا القطاع لرفع مستوى الاهتمام بالزراعة والإنتاج الوطني. ونوّه بتحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات كالألبان والدواجن. وأكّد على جودة ونجاح المنتج الوطني، مشيراً إلى أن جودته العالية حفزت إقبال المستهلكين. وقال: إنّ قطر أصبحت دولة منتجة، والحصار أمدها بالقوة، وهناك طفرة واضحة في المشاريع الوطنية التي توفر منتجات ضرورية لتلبية احتياجات الأسواق المحلية. وأشار إلى أن مجموعة ناس تعمل في مجالات عدة تخدم بها مختلف أطياف المجتمع وتلبي احتياجات القطاعات الفعّالة فيه، وتسعى دائماً لتحقيق تطلعات البلاد وأهدافها واستراتيجياتها الوطنية. هنا تفاصيل الحوار:-

مواجهة كورونا

• بدايةً، ما الإجراءات الاحترازية والوقائية المتبعة لدى المجموعة ومشاريعها ومدى تفاعلكم مع التوجيهات الحكومية الأخيرة ؟

– بدايةً، نحن كمجموعة ناس القابضة وكافة العاملين بها وفي إطار حرصنا على دعم التنمية الاقتصادية للبلاد نقدم كافة قدراتنا من مخازن ومركبات النقل والشحن وكافة جهودنا تحت تصرف الجهات المعنية بالدولة لتجاوز هذه الأزمة وتخطي تبعاتها، وتحرص كافة شركاتنا، وكذلك العاملون بها على اتخاذ الإجراءات الوقائية التزاماً بالتوصيات الحكومية والتفاعل مع أي قرار يصدر من الجهات المختصة وتطبيقه، ونقدم المصلحة العامة وسلامة العاملين والمستهلكين وتوفير احتياجاتهم على أي اعتبار مادي، وقد تم تشكيل لجنة داخلية مختصة لإيجاد الحلول ووضع الخطط بالشكل الذي يسيّر العملية التجارية بناءً على التوجيهات الرسمية الصادرة وباتصال مستمر بالجهات المعنية، خاصة وزارة التجارة والصناعة ووزارة البلدية والبيئة وغرفة قطر.

تأثيرات الفيروس

• وإلى أي مدى تأثر قطاع الزراعة والصناعة بفيروس كورونا مؤخراً؟

– فيما يخص الوضع الحالي للصناعة والزراعة وغيرهما من القطاعات في الدولة فقد تعلمنا من الحصار الجائر كيف نكون متأهبين لأي أزمة ومستعدين لتجاوزها بإذن الله، والخطط الاستراتيجية التي وضعتها الدولة وبدأت تنفيذها منذ الأيام الأولى للحصار جعلت تأمين احتياجات السوق والمستهلك بدولة قطر الأساس في خططها، وبفضل الله اليوم أسواقنا التجارية مليئة بكل المنتجات التي يحتاجها المستهلك وبنفس مستوى الأسعار رغم ظروف الفيروس المستجد، وعلى صعيد الصناعة فبطبيعة الحال تتأثر المصانع خاصة بتوفر بعض المواد الخام المستوردة لبعض الصناعات ولكن بدأت بعض المصانع العالمية تتعافى من الأزمة ومن جانب دولة قطر فالاستيراد والتصدير مستمران وهناك مصادر بديلة لكل ما يحتاجه القطاعان ونأمل أن تتجاوز أسواقنا ومصانعنا الأزمة الحالية كسابقاتها بأقل الضرر وبأكثر فائدة ومنفعة بإذن الله.

الزراعة والأغذية

• وماذا عن التطور في مجال الزراعة في دولة قطر؟

– لاشك في أننا بدأنا نلاحظ أن القطاع الزراعي في دولة قطر بدأ يتطور تطوراً كبيراً خلال السنوات الخمسة الأخيرة، خاصة بعد الحصار، حيث زاد الاهتمام من قبل الدولة ومن قبل المستثمرين بهذا القطاع ، وذلك من أجل توفير احتياجات السوق المحلي من المواد الغذائية الطازجة مثل الخضراوات وبعض المنتجات الأخرى كالفاكهة، وأعتقد أن اهتمام الدولة بهذا القطاع دفعنا للتخطيط الاستراتيجي فيما يتعلق بالأمن الغذائي القومي، وكان لابد من رفع مستوى الاهتمام بالزراعة ومنتجات الألبان والدواجن وبيض المائدة والأسماك، وقد وصلنا في بعض هذه المنتجات للاكتفاء الذاتي، وبدأنا التصدير كما في منتجات الألبان، وكذلك في الدواجن أصبحت النسب تتعدى الاكتفاء الذاتي وحاجة البلد، وفيما يتعلق بالتطور الخاص بالزراعة، فقد وصلت لمستويات أفضل، ونستطيع التأكيد أنه خلال العامين القادمين ستكون أعلى من الوضع الحالي وصولاً للاكتفاء الذاتي.

• هل زاد حجم إنتاج المواد الغذائية ؟

– بالتأكيد، ففي المجال الزراعي بلغ الاكتفاء الذاتي 27% من الخضراوات المحلية ،وفي الألبان ومنتجاتها وصلنا بالاكتفاء الذاتي إلى نسبة 106%، وفي إنتاج الدجاج اللاحم وصلنا 124%، أما في إنتاج التمور فبلغت نسبة الاكتفاء 86%، وخلال سنوات قريبة ونأمل في سنة 2025 أن يكون لدى قطر اكتفاء ذاتي من كافة هذه المنتجات، بإذن الله.

• كيف ترى جودة المنتج الوطني مقارنة بالمنتجات المستوردة ؟وهل بالإمكان مستقبلاً تغطية حاجة السوق المحلي من الإنتاج الوطني؟

– بدأت الحاجة للمنتجات المستوردة تقل بطبيعة الحال بعدما بدأت الدولة بالاعتماد على نفسها بالإنتاج، ولأننا حققنا بدولة قطر اكتفاءً ذاتياً لعدد من المنتجات، وكذلك ارتفع حجم الإنتاج لمستويات قياسية مقارنة بالسنوات الماضية، وزادت الثقة بالمنتج المحلي نظرا لجودته العالية وكفاءته التي بدأت تنافس مستويات عالمية، وساحات المنتج الزراعي المحلي خير شاهد على هذا، فقد وصل عدد المزارع المشاركة في الموسم الأخير 135 مزرعة ، ولا يزال العرض والطلب بارتفاع مستمر وإقبال المستهلكين متواصلاً على المنتج المحلي الوطني.

مجموعة ناس

• ما هي الشركات المدرجة تحت مظلة مجموعة ناس القابضة ودورها في النهوض بالاقتصاد الوطني ؟

-«ناس» بدأت في قطر منذ سنوات طويلة بعدة أعمال قامت بها المجموعة بشكل خاص من خلال «ناس لوجستيك»، ومن ثم تطورت أعمال الشركة إلى العقارات وإدارة المشاريع والخدمات اللوجستية، وتطورت الأعمال بعد الحصار تلبية لنداء الدولة فيما يتعلق بتوفير الاحتياجات الخاصة للسوق المحلية، وقمنا بدورنا كرجال أعمال في هذا الجانب ، فبدأنا بتأسيس كل من شركة هارفست للتجارة الدولية والمتخصصة بتوفير المواد الغذائية والاستهلاكية ،أما في الجانب الزراعي فأسسنا شركة خاصة بكل ما يتعلق بالاستشارات الزراعية والبيوت المحمية، وقمنا بشراكات كبيرة مع شركات أوروبية وعربية ذات باع طويلة في الزراعة والإنتاج الزراعي، ومنذ ذلك الحين نعمل على تقديم كل ما يتعلق بأمور تطور الزراعة وخدماتها في دولة قطر، وأسسنا كذلك مجموعة «دكاكين» وهي تعمل في مجال التطبيقات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي والذكاء الصناعي، وتنطلق في القريب العاجل في الأسواق القطرية، وهي شركة عالمية تقدم خدمات رقمية «أون لاين»، وستكون مفخرة لنا في قطر كونها ستنطلق في إطار عالمي ، وستضم منصة تواصل اجتماعي قد تكون الأولى من نوعها في دولة قطر وتطبيقات أخرى في شتى المجالات التجارية والخدمية والثقافية. والمجموعة تضم عدداً من الشركات التي تعمل تحت مظلتها.

براند خاص

• وماذا تمثل شركة هارفست لمجموعة ناس القابضة؟

من خلال مخطط الاستثمار بالمجموعة قررنا وضع براند خاص لقطر تحت اسم «هارفست»، ويضم حالياً 7 منتجات، أبرزها زيوت الطعام بالكامل والدواجن ، و4 أصناف من الأرز، ومعجون الطماطم ، وهناك مخطط لوضع 50 صنفاً تحت براند هارفست ستكون في السوق قريباً، وبدأنا فتح أسواق جديدة في دول الخليج والمعرض الأخير «صُنع في قطر « الذي أقيم بالكويت تعاقدنا من خلاله مع شركات جديدة في الكويت لتصدير زيت الطعام هارفست، وكذلك أنواع الأرز تحت اسم هارفست والطواش ، كما نقدم طحيناً خاصاً للأسواق.

منصة رقمية

• فيما يخص مشروع دكاكين والتسوق عبر الإنترنت..ما هي توقعاتك لهذه التجربة وإمكانية نجاحها ؟

 المنصات الرقمية صارت أساس التجارة الإلكترونية حالياً ، ونجد أنها أخذت حيزا كبيرا من الاهتمامات ، وقد تطور القطاع التكنولوجي على مستوى العالم خلال السنوات الثلاث الأخيرة بشكل مذهل ،و كمجموعة قابضة لابد من خوض هذه التجربة لنواكب التكنولوجيا العالمية ، وإنشاء أسواق ذات أهمية كبرى يكون انطلاقها من دولة قطر.

القطاع التكنولوجي

• وكيف ترى الاستثمار في القطاع التكنولوجي ؟

 لدينا منصة تواصل اجتماعي ، وهي على مستوى تويتر وفيس بوك، وهي منصة قطرية عربية باسم «اودير» ، وستنطلق من قطر خلال فترة وجيزة ، والآن نحاول تغذيتها بكل لغات العالم وفيها اليوم 10 لغات في الموقع، وكما ذكرت لدينا موقع وتطبيق « دكاكين» للتسوق والذي سينطلق قريباً جداً، ولدينا تنوع كبير من خلال افتتاح مكاتب خاصة لموقع دكاكين في العديد من الدول ، وفي كل قارة مكتب رئيسي خاص لهذا المشروع «دكاكين»، والذي سيحمل اسم قطر للعالمية.

منصة للتواصل

• وماذا عن منصة التواصل الاجتماعي التي ستطلقها مجموعة ناس؟

هي تحت مظلة مجموعة دكاكين ، وستنطلق من خلالها كافة المتطلبات التي يحتاج إليها الفرد من تسجيل الفيديو والتصوير والملف الخاص والمسابقات والمحادثات المباشرة وماسينجر والاتصال الدولي .. فيها الكثير من الأشياء بل أضفنا أشياء للموقع ، وتمثل مفاجآت كبيرة لهم وستزيد عما هو موجود اليوم في بعض المنصات العالمية الأخرى.

Comments are closed.